أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
119
تهذيب اللغة
( 11 ) [ الليل : 11 ] قيل : إذا ماتَ ، وقيل : إذا تَرَدَّى في النار من قوله جلّ وعزّ : وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ [ المائدة : 3 ] وهي التي تَقَع مِن جبل أو تَطَيحُ في بئر أو تسقط من موضع مُشْرِفٍ فتموت . [ ردي ] : وقال الليث : التَّرَدِّي هو التَّهَوُّرُ في مَهْواةٍ . وقال أبو زيد : رَدِيَ في القِليب يَرْدَى وتَرَدَّى من الجبل تَرَدِّيا . وقال غيره : رَديْتُ فلانا بحجر أَرْديتُه رَديا إذا رَمَيْتَه به . وقال ابن حِلِّزَة : وكأن المَنُونَ تَرْدى بِنَا أَعْ * صَمَ يَنْجاب عنه العَماءُ والمِرْداةُ الحَجَر الّذي يُرْمَى به ، وجمعها المرادِي ومنه قولهم : عِنْد جُحْر كل ضبٍ مِرْداتُه . يضْرَبُ مَثَلا للشيء العَتِيد ليس دونَه شيءٌ وذلك أنَّ الضبَّ ليسَ يَنْدَلُّ على جُحْرِهِ إذا خرج منه فعاد إليه إلا بحَجر يَجْعَلُه علامة لجُحْرِهِ . وقال الفراء : الصَّخْرَةُ يقال لها رَداةٌ وجمعها رَدَيَاتٌ وقال ابن مقبل : وقَافِيةٍ مِثلِ حدِّ الرِّداةِ * لم تترك لمُجيبٍ مَقَالا وقال طُفَيل : * رَداةٌ تَدَلَّتْ مِنْ صُخُور يَلمْلم * وَيَلملمُ جَبَلٌ . أبو عبيد عن الأصمعيّ قال : إذا عَدَا الفرس فَرَجَمَ الأرض رَجْما قيل : رَدِي يَرْدِي رَدْيا ورَدْيانا . وقال أبو زيد : هو التَّقْريب . قال : والجَوارِي يَرْدين إذا رَفعْت إحداهن رجْلَها ومشتْ على رِجْلٍ تَلْعبُ ، والغرابُ يَرْدِي إذا حَجَلَ . وقال المنْتَجِع بن نَبْهان : الرديانُ عَدْوُ الفرس بين آرِيِّه ومُتَنمَّعكِهِ . وقال الليث : تسمى قوائم الإبل مَرادِيَ لِثَقلِهِا وشدةِ وَطْأَتها ، نَعْتٌ لها خاصة وكذلك مَرادي الفيل . أبو عبيد عن أبي عمرو : رَادَيْتُ الرجلَ وداجَيتُه ودَاليْتُه وفَانيتُه بمعنى واحد . قال أبو عبيد . ويقال : رَاودْتُه على الأمر وَرادَيْتُه . وقال طفيل ينعت فرسه : يُرادَى على فَأْسِ اللِّجامِ كأَنَّما * يُرادَى بِهِ مِرْقاةُ جِذْعٍ مُشَذَّبِ يعني يُرَاوَدُ ، ابن السكيت : فلان غَمْرُ الرِّداءِ إذا كان كثير المعروف واسِعَهُ وإنْ كان رِداؤه صغيرا ، وقال كثير : غَمْرُ الرِّداءِ إذا تَبَسَّمَ ضَاحكا * غَلِقَتْ لِضحْكَتِه رِقابُ المال